الشاعر محمد فادي الحفار
أقسمتُ ألّا أحبك
مهما حاولتي معي بدلالٍ وغنجٍ أو بسحرِ الصّوت
أقسمتُ أن أبقى بعيداً عنك
كالسّماواتِ و الأرض
كالمجرّاتِ تفصلها المسافاتُ
و كما هو الفارقُ بين الحياةِ و الموتِ
أقسمتُ أن أهجرَ النّساء جميعَهم
دونَ قيدٍ وشرط
أن أحيى ناسكاً في محرابِ كلماتي
بينَ حروفِ نطقٍ و سكونِ صمت
أن أكره في نفسي عاشقاً مجنوناً هامَ بكِ
كلَّما ازدادَ عشقُهُ زادَ جنونهُ
كمسكين حائرٍ إن كفَّرتِ به قالَ أسلمتُ
أن أكرهَ نساءَ الأرضِ جميعَهم كرهي لحبّكِ
و أعشقُ في نفسي هجرها لكِ
و إن كنتُ لروحِ اللهِ في جسدي ظلمت
أن أنكرَ حبّي لكِ و إن كانَ فيهِ حياتي
و كلّما أحسستُ في نفسي شوقاً لكِ
لعنتُها بحمقٍ و جفاءٍ و منها غضبت
و مع هذا ما زلتُ عاشقاً لأنفاسكِ مدمناً عليها
و كلّما قلتُ بأنّي خرجتُ منكِ عدتُ لكِ
لا أدري أخارجاً منك أم بك دخلت!!
و مهما بكيتُ من غدركِ و جفاءكِ عذرتُكِ
و عدتُ بنظرةٍ منكِ مقتنعاً و ضحكت
فبيادرُ الشّوقِ صارخةٌ و إن صمتَت
و في قلبِ كلِّ مشتاقٍ يصرخُ الصّمتُ
تأبى الطّبيعةُ صمتاً و إن سكنت
و يبقى السّكونُ متحركاً في الوقت

0 تعليقات:
إرسال تعليق