بقلم – احمد عادل عطا
خبير العقود الدولية والاتفاقيات
على الرغم من اختلافى على منهجية العمل داخل وزارة الاستثمار بمصر والتى تعود الى الاختيار غير الموفق لوزير الاستثمار والذى عاد الى الوزارة بعد سلسلة من السلبيات و الايادى المرتعشة ومحاولة ارضاء الشارع على حساب المستثمرين ومحاولة الاستقواء بجهة الادارة وممارسات خرق القانون لا انفاذه الا اننى ارى الان موقف وزارة الاستثمار قد خرج عن كل الاعراف الدولية للاستثمار بل خرج عن طبيعة وزارة الاستثمار فقد طالعتنا الاخبار عن قيام وزارة الاستثمار بالاتفاق على تخفيض قيمة عدد 20 سلعة بالمجمعات الاستهلاكية ونؤكد ان خروج تلك التصريحات عن وزارة الاستثمار ليس له معنى الا ان تلك الوزارة لا تعرف الدور الخطير والحيوى المنوط بها – ففى الوقت الذى كان يتعين على الوزارة المسارعة بفض المنازعات التى نشبت منذ عام 2011 مع المستثمرين وكانت هى السبب الرئيسى فى تفاقم تلك المشكلات بعد ان ادارة ظهرها للمستثمرين ووضعتهم امام وزارات متعددة لا تعلم مفهوم الاستثمار فقد اطاحت بمستثمرين للاصطدام بوزارة الزراعه او وزارة الاسكان او وزارات اخرى وهى المنوط بها بحكم سلطتها الرقابية والاشرافية على تلك الشركات بحل كافة المعوقات التى تقابل هؤلاء المستثمرين وكان ذلك وبلا جدال من جراء سياسة الايدى المرتعشة التى تخشى من اصدار قرار لصالح مستثمر خوفا من توجهه الشارع او سيل قرارات الكسب غير المشروع وبقصد الحفاظ على الكرسى لاطول وقت ممكن – وعلى الرغم من ان ملف هؤلاء المستثمرين ليس بالجديد على وزير الاستثمار او معاونية والذين هم ايضا يحافظون على الاستمرار بتلك الجهة لما يتمتعون به من امتيازات خاصة – الا ان وزير الاستثمار لم يعلن انه فى سبيله لانهاء تلك المنازعات والتى جميعها وليس اغلبها اضير فيها المستثمر اضرار بالغة ويعلم الكافة ان سياسة وزارة الاستثمار تسير على نهج اعادة الوضع الى ما كان عليه دون تحمل الدولة لاى تعويضات لمن اضير بهدف ظهور مظهر الوزير او الوزارة بالوزير الناجح او الوزارة الرشيدة وهو مالم يقبله مستثمر و ايضا ما لم يقره قانون كما لا تقره ايضا الاتفاقيات الدولية التى وقعت عليها مصر فيما نصت عليه من التزام الدول المضيفة للاستثمار من حماية حقوق المستثمرين واحترام العقود . وعلى الرغم من هذا الصمت غير المبرر من وزير الاستثمار نجد ان عد الشركات السعودية على سبيل المثال التى اضيرت من جراء تخاذل الوزارة عن اداء دورها فى حماية الاستثمارات قد بلغت اكثر من ثلاثون شركة ومازال الضرر مستمر منذ 2011 وحتى الان وكان لحكمة المستثمرين السعودين فى ظل الاحداث التى تمر بها مصر التزام الصمت تقديرا لمحبتهم لمصر وشعبها وتماشيا مع سياسة المملكة العربية السعودية الداعمة لموقف الشعب المصرى – الا انه من العار على وزارة الاستثمار الاستمرار فى موقفها السلبى المرتعش تجاه هؤلاء المستثمرين وغيرهم ممن التزموا الصمت الان بل ان بعضهم اوقف اجراءات التحكيم الدولى ضد مصر لمناصرة شعبها العظيم وايضا لم يكن لهذا الاجراء من جانب المستثمرين السعودين اى صدى لدى وزير الاستثمار او وزارته . والى متى يدير وزارة الاستثمار من يجهل مفهوم الاستثمار الى متى يظل على راس تلك الوزارة من لا يقدر على التفرق بين طرد الاستثمار وبين جذب الاستثمار – الى متى تتخلى الوزارة عن دورها الرقابى على الشركات التى تنشىْ تحت مظلتها ووفقا لاحكام القانون 159 لسنة 1981 – ان تفسير مواقف المستثمرين السعودين المحترمة وموقف حكومة المملكة العربية السعودية لا ولن يفسر يوما انه من قبيل الرضا على غصب الحقوق او التنازل عن التعويضات وحتى ان تم تفسير مواقفهم بهذه الكيفية فهل نقبل نحن ابناء مصر ان يكون رد الجميل باغتصاب حقوق الغير واين مفهوم العدالة لديكم يا من تدعون انكم رجال استثمار – استفيقوا فقد شارف صبر المستثمرين على النفاذ .

0 تعليقات:
إرسال تعليق