Ads

الاردن : ندوة عن "وحيداً سوى من قميص الأغاني" لسعد الدين شاهين


ضمن أمسيات "كتاب الأسبوع"، استضافت دائرة المكتبة الوطنية، الشاعر سعد الدين شاهين، في أمسية احتفت بديوانه "وحيدا سوى من قميص الأغاني"، تخللتها قراءتان نقديتان للأديبين محمد سلام جميعان ونضال القاسم.
وذهب جميعان إلى أن شاهين اتخذ لنفسه أسلوباً  ونهجاً لا يكاد يشابهه فيه أحد من شعراء جيله، فهو يشتغل على قصيدته وفق طراز خاص به، وهو مشتعل  بأحاسيس الغربة والخسارة بالرغم من ابتسامته الطليقة وتفاؤله الظاهري.
وأضاف أن قصائد شاهين تمتاز بالغنائية المتدفقة بنبض حنيني جارح, وفي شعره قدر كبير من الوفاء للقصيدة العربية في إيقاعها الموسيقي وفي الرؤية التي تتجلى في التصوير الفني.
ووصف جميعان الشاعر شاهين بأنه "شاعر منحاز لإنسانية الإنسان وقضاياه الوطنية والقومية، ويرى أن ثمة ارتباطاً بين الإنسان وتاريخه، فتاريخ الإنسان سلسلة متصلة في الزمان الحاضر والمستقبل، والتاريخ من قبل ومن بعد هو ما يشكّل صورة الإنسان في حاضره".
وتابع: "من هذه الرؤية نجد في شعر شاهين كثيراً من الرموز التاريخية التي تتخذ بعداً مثيولوجياً، وكأن حياة الإنسان بعامة، والعربي بخاصة، دورة متعاقبة من الفرح والانكسار، فهو يوازن في القصيدة التي يستلهم فيها التاريخ بين ماضٍ أسيان حزين وواقع متردٍّ كسير، فاستحضار التاريخ لديه يقوم على المماثلة بين حالتين. وكل ذلك يتخذ طابع التحريض الإيجابي نحو المستقبل المنشود. فهو وشعره يصدران عن روحية عالية تعتدُّ بالأمة العربية وقضيتها المركزية".
من جانبه، قدم القاسم ورقة بعنوان "تحولات الدلالة في تجربة سعد الدين شاهين من ديوان  (البشرى) إلى ديوان (وحيداً سوى من قميص الأغاني)"، قال فيها: «يواصل سعد الدين شاهين ما بدأه قبل ربع قرنٍ من الشعر، فهو ابن من أبناء جيل التسعينيات الشعري الذي اتخذ كل شاعر فيه الاحتماء خلف نصه الشعري، أما شاهين فقد وقف في رحم النص الشعري، متلبساً حالاته وأشكاله النصية كلها، متعايشاً في روح النص الشعري الذي يكتبه، فهو يقدم ملمحاً مهماً في تاريخ الشعرية، لأنه لا يتعمد الإسهاب في الكتابة بل يكتب ما أخلص فيه وأخلص له، لأن الإخلاص للشعر لا يمتلكه كل شاعر، وكأنه نص شعري يمشي بيننا نحن البشر، وقد تبدى ذلك في نصوصه الشعرية التي سبقت ديوانه الجديد".
ثم قرأ الشاعر قصيدة "ادخلوا مصر" من الديوان، وفيها يقول:
"(وبالنجم هم يهتدون)
فكيف إذن نستبين هدانا
وتلك النجوم انطفت
وضاع على جبهة الليل فيها البريقُ؟
أي درب بهذا الزمان يليقُ
حين كل المضائق فينا
تضيقُ
نقصد الشام إن أردنا نجاة
فإذا ياسمين الشآم
فيها غريقُ
والسفوح التي شاغلت بالهوى بردى
لا ترد الصدى والنوائب فيها تحيقُ".

0 تعليقات:

إرسال تعليق