Ads

عزلة لا


‏د.راوية الشاعر.العراق‏

كيف تلمسُ خشونة القوارب
نعومة البحر
كيف يلهثُ قبطان الشِباك 
على ظهر سمكة 
كيف يكون الشراع
سيداً في سرير الموج
كيف يهتفُ الأعمى بــ عربته
على حورية لامعة 
تلكَ النعومة
تزهقُ أرواح الدوائر 
في توابيت الأصابع 
برتابة عشرين عاماً
ثلاثون سنة 
بــ الضرب نفسه
بـــ الزفير ذاته
بـــ الإقصاء عينه 
بــ قشعريرة وسادة 
وهي تسمعُ صراخ الباب 
بــ القفل نفسه 
وهي تصافحُ الحلم 
بــ الحلم ذاته 
وهي تحملُ جثمان لرأسٍ 
وضفيرة مفتوحة الشرائط 
تلكَ النعومة مصابة بــ الدوار 
بين قدم في السماء 
وذراع مبتور على الأرض
بين تفاحة غيرتْ 
وشجرة خيبتْ 
بين ثمر يتدلى من غصن يابس
وبين مطر يحبلُ بــ الغيم 
ويجهضُ القزح 
أما الخشونة السلطانة 
تطلي الدوائر بــ الألوان 
بإصبع أطلقتهُ الأديان
تشتهي الأسماء كلها 
تأكلُ الأصناف كلها 
تُسمنُ عمود المدفع 
بــ ذخيرة السلطة 
لها دستور يبيحُ القتل 
يشيعُ التغيير دون ثورة 
يُطلقُ الشعارات 
بــ مكنسةٍ تلمُ حظوظاً عذراء
منهم من يحللها يوماً 
أو شهراً 
أو ضرورة 
ومنهم من يُشبعُ بها غلمانه 
ومنهم يصلبُها إذ طلبتْ 
ويُسكتُها إذ تنفستْ 
ويُعطلُها إذ فارَ الزيت
بكوكبة فساتينها 
لم تكن الشجرة حافية 
حين داست النعومة
بليل خشن 
لم يكن الحكم منصفاً 
بــ ميزان يُميتُ كفةَ الحرير
ويُحي كفة الوبر 
هكذا هي الحكاية المفروضة 
حتى اينشتاين 
لم يساوي بين أربعة تثير
وواحد فقير 
ونيوتن عزا الجاذبية للأرض 
والنفور للسحب 
أما شاعرنا المسكين 
خنق القصيدة بــ حبل النكران
وتوكئ على جدار
بين كلمات مؤنثة 
وسطور مؤثثة 
بين إيقاع مذكر 
ونغم مكرر 
تاركاً نفس السؤال 
مذبوحا كــ تمثال
كيف تلمسُ خشونة الشواربِ 
نعومةَ لا ..
جسدَ لا 
شفةَ لا 
عطرَ لا 
رحمَ لا 
سُرةَ لا 
وتنسجُ من الحجرِ 
عقيدةَ نعم

0 تعليقات:

إرسال تعليق