سحر عبد القوي
من امرأة تعرف عن الهوى ما لا يعرفه أحد....من امرأة الحب في عمرها هو كل شيء وعمرها سلاسل المحبة المتلاحقة..... وعمرها في الحب ليس قليل.....
أنا يا أيها الحبيب مقدر لى أن أكون بعالمكم غريبة وحيدة....أنا الأميرة التائهة من عالمي لعالمك....فقدت في خلال رحلة التغريب كل أحبتي....وأسرتي...عائلتي موجات بحر تائهة....واصدقائى هم الأشباح الغائبة الحاضرة....وحديثي لهم مناجاة وهمس وخواطر تجيء وتذهب.....وأنت كنت لي لغتي وحضور صوتي وترجمة المشاعر في غموض نظرتي.....
الحب عندي اندفاع في اندفاع...هو رغبة الملتاع....هو لعمرنا كل المتاع....في غمرة انشغالي تكون أنت مقصدي....وفي شدة انفعالي يلوح طيف لك في الخاطر....وفي اشد أوقات الصراع...تكون أنت غائب وحاضر....وحين تدهمنى الحياة بلحظة اقتتال....أفكر فيك كي أسلب بك من الحياة ألف لحظة حب....تكون أنت ثأري من عنف الحياة وثأري من أمسي...وتحفز لغدي....
وحين أنشد وصلك....ولا أجد منك غير تمتمة الشفاه باسمك....وغير ترتيل الذاكرة لذكريات ثائرة....وغير أحلام العيون اليقظة الساهرة....وغير صمتك فى المدى....وحبي الذي يكاد يقفز فوق أسوار المدى....يلومني الهوى الذي يعرف ما يعتمل في داخلي....تلومني النبضات....ويلومني سهم الغرام المستقر بمهجتي يسألني الفكاك....ويلومني عقلي الصغير.....وتلومنى الأشواق....هل ألقيتها في بئر سحيق من وهم أسميته مجازا بالغرام....؟؟
يا سيدي أنا امرأة في الحب لا تعرف مرادف للشبع....هو النهم هو العطش هو الجنون....هو ثورة لا تنطفئ إلا مؤقتا في هدأة الشبق.... هو ساحر وخاطف للقلب قبل العين كاحمرار الشمس لحظة الشروق ولحظة الشفق....هو دائم كديمومة الشمس التى تراوح في المغيب كي تواصل سيرها في ارض جديدة....وتعاود الظهور في صبيحة اليوم الجديد بأرضنا....
هل تأخرت شمس عن الظهور....هل تمَنَّع الشفق....الغيم قد يحجب الشعاع المنطلق من بؤرة الشمس....ولكن ليس ثمة شيىء يحجب الشفق..ليس ثمة غيم يرفض التزين باحمرار الكون لحظة سقوط الشمس في مجاهل اللا مدرك..وليس ثمة غيم يحجب ضوء الصباح....فكيف صرت أنت عني تحتجب.....؟؟؟
يا أيها الحبيب التائه في مسارات الحياة....وهل ثمة حياة دون حبي...دون همسي....دون أن تزدان أيام الهلال بطلعتي.....؟؟؟
أيا أنت...أيها العاشق المستهتر....خلتك عالم بأني ضائعة فى مجاهل الملل....وأنني محاصرة بأشكال الضجر....وأنني أحب فى الغرام أنه يحيل كل عادي لخارق....فكل شىء يزينه الغرام... الضوء يكون براقا و أجمل....حتى الظلام....في الحب يصبح بيئة الأحلام....حتى الضياع....يكون أجمل حين يجمع عاشقين....حتى المتاهات التي تستغرق ذهننا في فهم سبلها تكون أهون حين يتعاون على طرقها وفك لغزها شخصين....فكيف ضعت أنت من مجاهلى لتسيح فى مجاهل المحال....؟


0 تعليقات:
إرسال تعليق