هاني علي الهندي
يستقبل الشعب الفلسطيني شهر رمضان كما تستقبله باقي الشعوب الإسلامية، شهر البركة والخير، " شهر رمضان الذي أُنزل فيه القرآن هدى للناس وبيّنات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه". [البقرة: 185] وقال رسول الله صلى الله عليه وسلّم : " من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه" ، ولهذا يهتم المسلم بهذا الشهر ويوليه خصوصية و اهتماماً دون غيره من الشهور.
تستعد المدن لاستقبال شهر رمضان قبل أســبوع أو أكثر من يومه الأول، فتعرض المحلات التجاريّة بضائعها الموسميّة من قمر الدين وفواكه مجففة وبعض المواد التموينّية. وينتظر أهل المدن رؤية هلال الشهر الفضيل والاستمتاع بمدفع رمضان، أما القرى فتكتفي بعض الدكاكين المتناثرة بإنارة المحل بفوانيس (الكاز) و(اللكسات) بانتظار ثبوت رمضان والاستماع إلى صوت المؤذن من جامع القرية.
وتعود قصة المدفع للعهد المملوكي، فمع غروب شمس أول يوم من أيام رمضان عام 865 هـ ، رغب السلطان (خوس قدم) بتجريب مدفع تلقاه هديّة من صاحب مصنع ألماني، فظنّ الناس أن السلطان أطلق المدفع لتنبيه الصائمين بدخول وقت الإفطار، وعندما رأى السرور والفرح بين الناس قرر المضي بإطلاق المدفع كل يوم إيذانا بالإفطار، وزاد على ذلك مدفع السحور والإمساك.

0 تعليقات:
إرسال تعليق