Ads

أتفاق التحكيم فى الانظمة العربية وإستقلالة

مستشار عصام جنيدى


بعض التشريعات والانظمة فى الدول العربية لم تعرف الاتفاق على التحكيم وإنما أكتفت بعض هذة الدول فى صيغة تشريعتها وقوانينها على جواز الاتفاق على التحكيم فى نزاع أو نزعات معينة والاقرار بمشروعية التحكيم قضاء خاص وفكرة التحكيم يعتمد على مبدأ سلطان الارادة .
وفى هذا الشأن تنص المادة 173 من قانون المرفعات المدنية والتجارية لدولة الكويت (يجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين كما يجوز الاتفلق على التحكيم فى جميع المنازعات التى تنشأ عن تنفيذعقد معين ).
وأيضا جاء فى القانون العمانى إذ تنص المادة 10 من قانون التحكيم فى المنازعات المدنية فقرة 1 ( أتفاق التحكيم هو الاتفاق الذى يقرر فية طرفاه الالتجاء الى التحكيم لتسوية أوبعض المنازعات التى نشأت أو يمكن تنشأبينهما بمناسبة علاقة قانونيةمعينة عقدية كانت أو غير عقدية ) .
وأيضا نظام التحكيم فى المملكة العربية السعودية تنص المادة الاولى منة على الاتى ( يجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين قائم كما يجوز الاتفاق مسبقا على التحكيم فى أى نزاع يقوم نتيجة لتنفيذ عقد معين ) .
والتحكيم فى القانون الاماراتى تنص المادة 203
(يجوز للمتعاقدين بصفة عامة أن يشترطوا فى العقد الاساسى أو بأتفاق لاحق عرض ما قد ينشأ بينهم فى تنفيذ عقد معين على محكم أو أكثركما يجوز الاتفاق عل التحكيم فى نزاع معين بشروط خاصة ).
والتحكيم فى القانون البحرينى قانون المرفعات المدنية والتجارية الباب السابع تنص المادة 233 على الاتى 
( يجوز للمتعاقدين أن يشترطوا بصفة عامة عرض ما قد ينشأ بينهم من نزاع عارض فى تنفيذ عقد معين على محكمين ويجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة تحكيم خاصة )
وفى القانون العراقى قانون المرفعات المدنية والتنفيذ المادة 25 نصت على مايلى ( يجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين كما يجوز الاتفاق على التحكيم فى جميع المنازعات التى تنشأ من تنفيذ عقد معين).
أستقلال شرط التحكيم :
________________
وهو ما أثار جدل فى القوانين العربية بأستقلال هذا الشرط من عدمة .
فأن أستقلال شرط التحكيم فى القانون الكويتى فالفقهاء والقضاء قد أنقسموا فى الاراء حول أستقلال هذا الشرط وترك المشرع الكويتى هذا الجدل فى أستقلال شرط التحكيم من عدمة ولم يتخذ موقف جدى فية . إلا أن بعض الفقهاء والقانونيين قالوا إذا ورد شرط التحكيم فى صلب العقد فإنة يكون مستقلا عن العقد بإعتبارة تصرف قانونى مستقلا . وبالتالى فإن شرط التحكيم لا يتأثر بأى أبطال أو فسخ فى العقد الاصلى .
مما يعتبر ذلك تطور فى مواقف الفقهاء والقانونيين فى التطور السريع المنحاز الى التجارة الدولية وسرعة الفصل فى المنازعات والخصومة والنظر الى الاستقرار والانفتاح الاقتصادى .
وأستقلال شرط التحكيم فى القانون القطرى 
فالمشرع القطرى فرق بين شرط التحكيم السابق للنزاع والاتفاق التحكيمى اللاحق للنزاع . وإن عدم ذكر أسماء المحكمين فى شرط التحكيم لايؤدى الى أبطال هذا الشرط وإذا لم يكن هناك أتفاق فى هذا الشأن بين أطراف النزاع فى تعيين المحكمين فأن المحكمة القضائية هى التى تعيينهم . من هنا يتبين لنا أن المشرع القطرى قد أقر صحة شرط التحكيم الذى يحيل الى تحكيم نظامى وإن المحكمة العادية للدولة تكون فى معاونة التحكيم ومسندة فى تعيين المحكمين . ولكن المادة 191 حددت لاينطبق صحة شرط التحكيم على التحكيم بالصلح فإن شرط التحكيم اللاحق على النزاع ولايسمى المحكمين بأسمائهم فى الاتفاق يعتبر شرط التحكيم باطلا . ومن كل ذلك فإن شرط التحكيم حر طليق ويعتبر مقيد فى التحكيم بالصلح لانة يجب ذكر وتسمية أسماء المحكمين .
وأستقلال شرط التحكيم فى القانون العمانى فالمشرع العمانى نص على ان شرط التحكيم يعتبر إتفاق مستقلا وأعطى القانون للمحكمين سلطة النظر بإختصاصهم إذا كان شرط التحكيم موضوع طعن وهو ما نصت علية المادة 22 فقرة 1 وتفصل هيئة التحكيم فى الدفوع المشار اليهاقبل الفصل فى الموضوع .
ولقد نصت المادة 23 يعتبر شرط التحكيم أتفاقا مستقلا عن شروط العقد الاخرى ولايترتب على بطلان العقد أو فسخة أو إنهائه أى أثر على شرط التحكيم الذى يتضمنة إذا كان الشرط صحيصا فى ذاتة .
وأستقلال شرط التحكيم فى نظام اللملكة العربية السعودية فإن المشرع والفقة والقضاء والقانونيين لم يتطرقوا الى أستقلال شرط التحكيم سواء فى العقد الاصلى أو يكو مستقلا .
إلا إن أستقلال شرط التحكيم فى القانون الجزائرى ونصت علية المادة 443 من قانون الاجراءات المدنية 
يحصل الاتفاق على التحكيم أمام المحكمين الذين يختارهم الخصوم ويثبت الاتفاق إما فى محضر أو فى عقد رسمى أو عرفى 
ولذلك فإن القانون الجزائرى أعتمد كافة العقود أن تلجأ الى التحكيم سواء كانت عقود مدنية أو تجارية ولكنة فرق فى تعيين أسماء المحكمين فى العقود المدنية لايشترط ذلك على عكس العقود التجارية إنة جائز ولكن غير ملزم ذكر أسماء المحكمين فى شرط التحكيم .
ولكن المشرع البحرينى فى إستقلال شرط التحكيم قد فرق بين شرط التحكيمى والاتفاق التحكيمى اللاحق على النزاع بإقرارة صحة شرط التحكيم . ونص فى ماتة 233 من قانون المرفعات المدنية والتجارية يجوز للمتعاقدين أن يشترطوا بصفة عامة عرض ماقد ينشأ بينهم من نزاع عارض فى تنفيذ عقد معين على محكمين ويجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بوثيقة تحكيم خاصة . 
وفى القانون الاماراتى فى أستقلال شرط التحكيم أجاز شرط التحكيم بشكل صريح وواضح وإذ نص فى مادتة رقم 203 من قانون الاجراءات المدنية فقرة 1 يجوز للمتعاقدين بصفة عامة أن يشترطوا فى العقد الاساسى أو بأتفاق لاحق عرض ما قد ينشأ بينهم فى تنفيذ عقد معين
على محكم أو أكثر كما يجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بشروط خاصة إلا إن المشرع الاماراتى قيد شرط التحكيم فى التحكيم بالصلح فى مادتة 205 يجب ذكر أسماء المحكمين فى التفويض بالصلح فى شرط التحكيم أو فى وثيقة خاصة .
أما القانون اللبنانى فى أستقلال شرط التحكيم فقد فرق بين شرط التحكيم الذى يسمية القانون بالبند التحكيمى ومشارطة التحكيم التى يسميها بالعقد التحكيمى وبالنسبة لشرط التحكيم فقد نصت المادة 762 يجوز للمتعاقدين أن يدرجوا فى العقد التجارى أو المدنى المبرم بينهم بندا ينص على أن تحل بطريق التحكيم جميع المنازعات القابلة للصلح التىتنشأ عن تنفيذ هذا العقد أوتفسيرة . 
أما العقد التحكيمى (مشارطة التحكيم ) عرفتة المادة 785 إذا نازع أحد الخصوم أمام المحكم فى مبدأ أو مدى الولاية العائدة لنظر القضيةالمعروضة علية فيكون لة أن يفصل فى هذة المنازعة.
أما أستقلال شرط التحكيم فى قانون المسطرة المدنية التحكيم فى القانون المغربى فالمشرع المغربى فرق بشكل واضح بين الشرط والاتفاق التحكيمى ونص قانون المسطرة المدنية فى مادتة رقم 309 يمكن للأطراف أن يتفقوا فى كل عقد على عرض المنازعات التى قد تنشأ بصدد تنفيذ هذا العقد على المحكمين .يمكن لهم أن يعينوا علاوة على ذلك مسبقا وفى نفس العقد إذا تعلق بعمل تجارى محكما أو محكمين وفى هذة الحالة أن يكون شرط التحكيم مكتوبا باليد وموافقا علية بصفة خاصة من لدن الاطراف تحت طائلة البطلان .
أقر القانون المغربى صحة شرط التحكيم وأستقلالة وفرق فى ذلك بين العقد المدنى والعقد التجارى 
فالعقد المدنى شرط التحكيم صحيحا ولكن يمتنع تعيين المحكمين مسبقا ولا يعين المحكمين الاعند وقوع النزاع .
والعقد التجارى شرط التحكيم يكون صحيحا بتعيين المحكمين مسبقا ويكون شرط التحكيم مكتوبا باليد وأطراف النزاع موافقين علية .
وأستقلال شرط التحكيم فى القانون الليبى قانون المرافعات المدنية والتجارية نص فى مادتة 739 على أن( يجوز للمتعاقدين أن يشترطوا بصفة عامة عرض ما قدينشأ من النزاع فى تنفيذ عقد معين على محكمين ويجوز الاتفاق على التحكيم فى نزاع معين بمشارطة تحكيم خاصة )
والقانون الليبى لم يشترط ذكر أسماء المحكمين فى شر ط التحكيم ولا فى الاتفاق اللاحق للنزاع (مشارطة التحكيم)ولكن فى حالة الصلح أشترط ذكر أسماء المحكمين المفوضين بالصلح فى مشارطة التحكيم ومن هنا طبقا للمادة 743 بأنة يجب تحديد موضوع النزاع فى مشارطة التحكيم أو أثناء المرافعة ولو كان المحكمون مفوضين بالصلح وإلا كان التحكيم باطلا .
وبذلك يتضح لنا أن مبدأ أستقلال شرط التحكيم من مبادىء التحكيم العامة وأن قوانين التحكيم الحديثة لبعض الدول العربية قد أخذت بة والبعض الاخر لم ينص عل مبدأ أستقلال شرط التحكيم .
ومصدر الاخذ بمبدأ أستقلال شرط التحكيم هو القانون النموذجى لليونسترال فى مادتة رقم 7 .... ويجوز أن يكون أتفاق التحكيم فى صورة شرط تحكيم وارد فى عقد أو فى صورة أتفاق منفصل .
وأما الدول العربيةالسابق بينها لايوجد نص تشريعى فى أحكامها لاستقلال شرط التحكيم مثل قطر والامارات ولبنان وسوريا مما يعد ذلك الى تطبيق القواعد العامة .

-->

0 تعليقات:

إرسال تعليق