أعرب عدد كبير من القضاة وأعضاء النيابة العامة عن رفضهم التام لما أسموه بـ"محاولات تسييس القضاء"، مؤكدين أن عدولهم عن قرارهم السابق بتعليق العمل، إنما كان حرصا منهم على مصالح المتقاضين، وأنه لا يعني مطلقا الاستسلام أو الرضا لما يجري من محاولات لتسييس القضاء، مشددين على أنهم سيظلون على قلب رجل واحد دفاعا عن استقلال القضاء.
وأشار القضاة وأعضاء النيابة العامة، في بيان لهم في ختام اجتماعهم الذي عقد اليوم لبحث الموضوعات محل المناقشة في الجمعية العمومية الطارئة لنادي قضاة مصر المقرر إجراؤها الجمعة القادمة بدار القضاء العالي، إلى أنهم لن يقبلوا بأقل
من قضاء مستقل غير مسيس وبمنأى عن كافة التيارات السياسية، ليستمر القضاء المصري قضاء عدل للجميع دون تفرقة، داعين جموع القضاة وأعضاء النيابة إلى الاحتشاد في الجمعية العمومية الطارئة.
وذكر البيان: عدنا للعمل حرصا منا على مصالح المتقاضين، إلا أن ذلك لا يعني استسلاما او رضاء منا بتسييس القضاء، ولايعنى انهزاما أو ضعفا حاشا لله، فمن يقف على أرض الحق والعدل ما كان له من ذلك شيئا، فالعودة للعمل تأتي حرصا منا
على ما لم يحرص عليه غيرنا، وما كان تعليق العمل من الأساس إلا حرصا منا على استقلال القضاء، ورسالة للكافة عما يتعرض له استقلال القضاء ودولة القانون من انهيار، ولله الحمد فقد اتضح للجميع صحة تلك الرسالة، فحققت المرجو منها وبات الكل يدعم استقلال القضاء ويندد بما طاله من انتهاك".
وأضاف البيان: "وما يكون منا ونحن قضاة مصر والمدافعين عن استقلاله أن نحيد عن الحق ابدا، ومن فهم من عودتنا للعمل خطأ ان ذلك بمثابة تخل عن الحق فلا يعرف قضاة مصر وحرصهم على الحق والعدل لشعب مصر.. فما يكون منا ذلك ابدا ولن يكون قضاء مصر سوى قضاء مستقل، ولن يتنازل قضاة مصر عن استقلال قضاء مصر وعدم تسيسه لصالح أي تيار، ايا ما كان، وسيظل باذن الله قضاء العدل للجميع دون تفرقة"، حسب البيان.
وأوضح البيان: "ستظلون يا قضاة مصر في رباط واحد هو رباط الحق والعدل والحيدة والنزاهة، فقوتنا في وحدتنا تلك الوحدة التى منبتها واساسها استقلال القضاء وحيدته ومادام ذلك هو أساسها، فلن يفرقنا أحد ونحن قضاة مصر على قدر الرسالة التي نؤديها بإذن الله وعلى قدر ثقة الجميع في قضاة مصر المستقلين".
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق