Ads

غياب القانون قنبلة موقوته

بقلم  / نورا سيد عبد العظيم


الكثير من الناس المحترمون للقانون و لبلدهم غاضبون من غيبه سياده القانون ففي ظل غياب القانون أصبح كل شيء مباح والمحترمون هم من يعانون من أعمال البلطجة التي يمارسها الخارجون عن القانون فقد استغل هؤلاء الغياب الامني الذي بدأ منذ سقوط الدولة البوليسية يوم 28 يناير وتمادوا في اعمال الشغب والتخريب للدولة وكل ما هو جميل وأصيل فيها و إن كان هناك رجوع للشرطة في محاوله منها لاسترجاع الامن والامان للشارع المصري و رد البلطجية إلي حجورهم من جديد الإ أن إنشغال الشرطة  بمحاربه الارهاب أعطي هؤلاء الفرصة فقاموا بالاعتداء علي الاراضي الزراعية و اغتصاب أملاك الدولة  سواء بإقامه مشروعات عليها أو بيعها دون سند قانوني أو بناء أبراج سكنيه مخالفه لشروط التراخيص أو حتي دون حاجه للترخيص و أصبح كل شيء لديهم مباح في ظل غياب الضمائر وغياب القانون .
ففي عهد الرئيس السابق مبارك كان هناك محاوله لتمرير مشروع يطرح تحويل جزيرتي الدهب والوراق لمنتجع سياحي و لإقامة مشروع استثماري عليها فأعترض أعضاء مجلس الشعب حينئذ علي هذا المشروع لكونها  من أخصب الاراضي الزراعية وكيف نقتل الارض الخصبة و لا ننميها و تم الرضوخ للأمر الواقع وتركها كما هي أرض زراعيه لكن في الوقت الحالي في ظل غياب القانون حولها هؤلاء لعشوائيات فيا ليتها كانت مشروع استثماري سياحي بحكم موقعا المميز أو ظلت أراضي زراعية مقام عليها مشاريع استثمارية تخدمها لكنها أضحت عشوائية  بلا هدف .
 هذا ما يحدث فكلما تأخر تنفيذ القانون زاد المخالفون في طغيانهم  وتحديهم لإرادة المجتمع الطامح لغدا أفضل لمصر و كذا تحديهم للدولة فمع الاسف مصير الشكاوي والبلاغات ضد المخالفون الحفظ لانشغال المسئولين بالدولة بمحاربه الارهاب و ليس هناك من ينكر أن في حياتنا الإدارية والسياسية مساوئ و فساد لكن عندما تتحد إدارات الدولة المختلفة في تطبيق القانون و إحكامه - بما لا يتنافى مع روح القانون - تزداد ثقه الناس في المسئول الذي يأخذ القرار وينفذه وما أحوجنا لهؤلاء في مراكز القيادة فعندما توضع المسئولية في يد سلطه جديده قديرة بذلك فسوف يكون الغد مختلف عن الامس .
فالمحافظة علي الاراضي الزراعية مهمه ملحه لأنها تنعكس بدورها علي الاهتمام بالزراعة وتنمية الحياه الزراعية من خلال إقامه مشروعات جانبيه تخدمها و الاهتمام بحل مشاكل الفلاح مثل توفير الأسمدة بأسعار تناسب الفلاح وتكلفه انتاجها المحلي  و ضمان اسعار شراء عادله للمحاصيل المحلية الأساسية و حمايه التربة والماء من التلوث و الانفاق علي الأبحاث والتطوير الزراعي للمحاصيل  .
وكل مما سبق يؤدي بنا للوصول لحد الاكتفاء الذاتي و مواجهه تدهور الامن الغذائي لتقليص الفجوة بين الاستهلاك والانتاج من السلع الغذائية و توجيه نفقات الاستيراد للسلع الغذائية في ميزانيه الدولة إلي نواحي أخري مثل الاهتمام بالتعليم  فبالعلم تحيا الامم تتقدم إن كان الاهتمام بالأمن من اولي الاوليات  فالاهتمام بالمحافظة علي الاراضي الزراعية له اولويه قصوي وهي معركه يجب ان لا تؤجل فالسرعة مطلوبة و التباطء قد يؤدي الي مالا يحمد عقباه.


0 تعليقات:

إرسال تعليق